الشهيد الأول

159

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

فذهب إلى أن العيدين يشترط فيه سبعة ، واكتفى في الجمعة بالخمسة . والظاهر أنه رواه ، لأنه قال : لو كان إلى القياس [ سبيل ] لكانا جميعا سواء ، ولكنه تعبد من الخالق سبحانه ( 1 ) ، ولم نقف على روايته ، فالاعتماد على المشهور المعتضد بعموم أدلة الوجوب . وتفارق الجمعة عند الأصحاب بأنها مع عدم الشرائط تصلى سنة ، جماعة - وهو أفضل - وفرادى . وكذلك يصليها من لم تجب عليه من المسافر والعبد والمرأة ندبا وان أقيم في البلد فرضها مع الامام . وقال السيد المرتضى - قدس الله روحه - : تصلى عند فقد الامام ، واختلال بعض الشرائط ، فرادى ( 2 ) : وقال أبو الصلاح بقبح الجمع فيها مع اختلال الشرائط ( 3 ) . وصرح الأكثر بأنها تصلى جماعة . وقال الشيخ محمد بن إدريس : من قال : تصلى على الانفراد ، أراد به من الشرائط لا صلاتها منفردة ( 4 ) . وقال الشيخ قطب الدين الراوندي من أصحابنا من ينكر الجماعة في صلاة العيد سنة بلا خطبتين ، ولكن جمهور الامامية يصلونها جماعة وعملهم حجة ( 5 ) . ونص عليه الشيخ في الحائريات ( 6 ) .

--> ( 1 ) مختلف الشيعة : 111 . وبين المعقوفين منه . ( 2 ) الناصريات : 239 ، المسألة 111 ، جمل العلم والعمل 3 : 44 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 154 . ( 4 ) السرائر : 70 . ( 5 ) مختلف الشيعة : 113 . ( 6 ) لم نعثر عليه في الحائريات المطبوع ضمن الوسائل العشر للشيخ الطوسي ، نعم نسب إليه ذلك في مفتاح الكرامة 3 : 195 . هذا ولعله من جملة المفقود منها .